عقائد السنوسي و اختلافاتها عن العقائد الفلسفية المعاصرة في المشرق

May 23, 2018

Episode 36:

عقائد السنوسي و اختلافاتها عن العقائد الفلسفية المعاصرة في المشرق 

 

قد تغير فهم الباحثين للتاريخ المتأخر للفلسفة وعلم الكلام تغيراً كبيراً. بينما افترض الباحثون السابقون أن الفلسفة اختفت بعد وفاة ابن رشد في القرن 
الثاني عشر (م) وأن علم الكلام لم يتغير منذ ذلك الحين، فالدراسات الحالية تشير إلى مسلك آخر وهو اندماج الفلسفة إلى علم الكلام. مع ذلك، فحتى الآن ركز معظم هذه الدراسات على التيارات في الشرق الأوسط وبلد  الفرس

 في هذه المحاضرة، الباحثة كايتلين أولسون طالبة دكتوراه في  ,Harvard University The Near Eastern Languages and Civilization Department , تتناول السؤال من وجهة نظر شمال إفريقيا وتقوم بذلك عبر تحليل مؤلفات أكبر متكلم المنطقة في ذلك الوقت، أي محمد بن يوسف السنوسي (ت. 1490/895). تنظر بشكل خاص إلى تبويب السنوسي لخمسة من عقائده الرئيسية والشروح التي ألف على أربعة منها، فكان تبويبها تبويباً واحداً يتضمن تقديم الصفات الواجبة في حق الله والصفات المستحيلة في حقه والصفات الممكنة وتبعاً لذلك, الصفات الواجبة والمستحيلة والممكنة في حق الرسل.

 مما يبدو لمن ينظر في هذا التقسيم العقلي بين الواجب والمستحيل والممكن أنه يرجع إلى مؤلفات المتكلم الفارسي أبي المعالي الجويني (ت. 1085/478) الذي سبق لاندماج الفلسفة الكاملة إلى علم الكلام مع أنه تناولها إلى حد ما. بالإضافة إلى ذلك، فتبويب السنوسي يختلف بشكل واضح عن تبويب المؤلفات الكلامية المعاصرة له في المشرق. هكذا، يشير هذا التحليل المنحصر إلى الاحتمال أن مسلك علم الكلام في شمال افريقيا شهد تيارات مختلفة عن التيارات المشرقية في هذه القرون المتأخرة التي ما زلنا نقوم ببداية فهمها.

سجلت هذه الحلقة في 26 فبراير 2018 في كلية أصول الدين بتطوان في المغرب و تمّت بتقديم الدكتور رشيد كهوس, منسق ماستر العلوم الإسلامية: مناهج الاستمداد و آليات التجديد, كلية أصول الدين و تنسيق الدكتور جمال علال البختي رئيس مركز أبي الحسن الأشعري للدراسات والبحوث العقدية, الرابطة المحمدية للعلماء

00:0000:00

Facebook Comments: